مجد الدين ابن الأثير
414
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ه ) ومنه حديث عمر ( أنه كان لا يجيز نكاحا عام سنة ) أي عام جدب ، يقول لعل الضيق يحملهم على أن ينكحوا غير الاكفاء . ( ه ) وكذلك حديثه الآخر ( كان لا يقطع في عام سنة ) يعنى السارق . وقد تكررت في الحديث . ( ه ) وفي حديث طهفة ( فأصابتنا سنية حمراء ) أي جدب شديد ، وهو تصغير تعظيم . ( س ) ومنه حديث الدعاء على قريش ( أعني عليهم بسنين كسني يوسف ) هي التي ذكرها الله تعالى في كتابه ( ثم يأتي من بعد ذلك سبع شداد ) أي سبع سنين فيها قحط وجدب . ( س ) وفيه أنه نهى عن بيع السنين ) هو أن يبيع ثمرة نخله لأكثر من سنة ، نهى عنه لأنه غرر ، وبيع ما لم يخلق . وهو مثل الحديث الآخر ( أنه نهى عن المعاومة ) . وأصل السنة سنهة بوزن جبهة ، فحذفت لامها ونقلت حركتها إلى النون فبقيت سنة ، لأنها من سنهت النخلة وتسنهت إذا أتى عليها السنون . وقيل إن أصلها سنوة بالواو فحذفت الهاء ، لقولهم : تسنيت عنده إذا أقمت عنده سنة فلهذا يقال على الوجهين : استأجرته مسانهة ومساناة . وتصغر سنيهة وسنية ، وتجمع سنهات وسنوات فإذا جمعتها جمع الصحة كسرت السين ، فقلت سنون وسنين . وبعضهم يضمها ، ومنهم من يقول سنين على كل حال في الرفع والنصب والجر ، ويجعل الاعراب على النون الأخيرة ، فإذا أضفتها على الأول حذفت نون الجمع للإضافة ، وعلى الثاني لا تحذفها فتقول سنى زيد ، وسنين زيد . ( سنا ) ( س ) فيه ( بشر أمتي بالسناء ) أي بارتفاع المنزلة والقدر عند الله تعالى . وقد سنى يسنى سناء أي ارتفع . والسني بالقصر : الضوء . ( ه ) وفيه ( عليكم بالسني والسنوت ، السني بالقصر : نبات معروف من الأدوية ،